مجمع البحوث الاسلامية

568

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يوحي باليأس ؟ ! ( 23 : 50 ) حرام 1 - وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ . . . النّحل : 116 ابن عبّاس : ( هذا ) الحرث والأنعام ( حلال ) على الرّجال ( وهذا حرام ) على النّساء . ( 232 ) مجاهد : في البحيرة والسّائبة . ( الطّبريّ 14 : 189 ) نحوه البغويّ ( 3 : 101 ) ، وابن عطيّة ( 3 : 429 ) ، والقرطبيّ ( 10 : 196 ) . الطّبريّ : هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ كي تفتروا على اللّه بقيلكم ذلك الكذب ، فإنّ اللّه لم يحرّم من ذلك ما تحرّمون ، ولا أحلّ كثيرا ممّا تحلّون . ( 14 : 189 ) الطّبرسيّ : أي لا تقولوا لما حلّلتموه بأنفسكم مثل الميتة : هذا حَلالٌ ولما حرّمتموه مثل السّائبة : هذا حَرامٌ . ( 3 : 390 ) الشّربينيّ : وَلا تَقُولُوا . . . لما لم يحلّه اللّه ولم يحرّمه ، فإنّهم كانوا يحرّمون البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام ، وكانوا يقولون : ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرّم على أزواجنا ، فقد زادوا في المحرّمات وزادوا أيضا في المحلّلات ، لأنّهم حلّلوا الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير اللّه ، فبيّن تعالى أنّ المحرّمات هي هذه الأربعة ، وبيّن أنّ الأشياء الّتي يقولون : هذا حلال وهذا حرام كذب وافتراء على اللّه تعالى . ( 2 : 267 ) البروسويّ : لا تقولوا : هذا حلال وهذا حرام ، لما تصفه ألسنتكم بالحلّ والحرمة ، فقدّم عليه كونه كذبا وأبدل منه هذا حلال وهذا حرام مبالغة . ( 5 : 92 ) مكارم الشّيرازيّ : أي إنّ ما جئتم به ليس إلّا كذبة صريحة ، أطلقتها ألسنتكم في تحليلكم أشياء بحسب ما تهوى أنفسكم ، وتحريمكم لأخرى إشارة إلى الأنعام الّتي حرّمها البعض على نفسه ، والبعض الآخر حلّلها لنفسه ، بعد أن جعل قسما منها لأصنامه . فهل أعطاكم اللّه حقّ سنّ القوانين ؟ أم أنّ أفكاركم المنحرفة وتقاليدكم العمياء هي الّتي دفعتكم لإحداث هذه البدع ؟ أوليس هذا كذبا وافتراء على اللّه ؟ . وجاء في الآية ( 136 ) من سورة الأنعام بوضوح : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ . ويستفاد كذلك من الآية ( 148 ) من سورة الأنعام سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ أنّهم كانوا يجعلون لأنفسهم حقّ التّشريع في التّحليل والتّحريم ، ويظنّون أنّ اللّه يؤيّد بدعهم ، وعلى هذا فكانوا يضعون البدعة أوّلا ويحلّلون ويحرّمون ثمّ ينسبون ذلك إلى اللّه ، فيكون افتراء آخر . ( 8 : 319 ) وبهذا المعنى جاءت كلمة ( حراما ) في قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا يونس : 59 . 2 - وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ . الأنبياء : 95